المسارات البحثية

يعتمد مشروع أهل الفكر في عمله على تقسيم البحث والمراجعة إلى مسارات بحثية متخصصة، يركّز كل مسار منها على مجال محدد من مجالات التراث الديني، ضمن إطار منهجي واضح، ومعايير معلنة.

هذا التقسيم لا يهدف إلى الفصل أو العزل بين المجالات، بل إلى تنظيم البحث، ومنع الخلط المنهجي، وضمان أن تتم مراجعة كل مجال بأدواته وأسئلته الخاصة.

لماذا المسارات البحثية؟

تشكّل التراث الإسلامي عبر قرون من التفاعل بين مجالات متعددة: الفقه، والحديث، والسيرة، والتفسير، والتاريخ، وغيرها. وقد أثّر كل مجال في الآخر، أحيانًا بوعي، وأحيانًا دون تمييز واضح بين مصادر الأحكام، أو مناهج الفهم، أو طبيعة النصوص.

ومن هنا، يرى المشروع أن المراجعة الجادة لا يمكن أن تتم بصورة عامة أو شاملة دفعة واحدة، بل عبر مسارات متخصصة:

• يراجع كل مسار مادته الخاصة.

• يستخدم منهجًا مناسبًا لطبيعة هذا المجال.

• ويقدّم نتائج واضحة يمكن مناقشتها وربطها ببقية المجالات لاحقًا.

استقلال المسارات وترابطها

كل مسار بحثي داخل المشروع يتمتع بـ:

•استقلال منهجي: فلا تُفرض عليه نتائج مسارات أخرى، ولا يُطالَب بالتوافق المسبق معها.

• وضوح في الأدوات والمعايير: بما يتناسب مع طبيعة المجال الذي يراجعه.

وفي الوقت نفسه:

•™لا يُنظر إلى نتائج أي مسار باعتبارها معزولة عن بقية المشروع.

• يُشجَّع الباحث على الوعي بتداعيات نتائجه على مجالات أخرى، دون افتراض انسجام أو تعارض مسبق.

• تُناقش النتائج في إطار حوار منهجي، لا في إطار فرض أو إلغاء.

بهذا المعنى، العلاقة بين المسارات هي حوار معرفي، لا سلطة متبادلة.

المسارات الحالية في المشروع

يعمل المشروع حاليًا على المسارات التالية (مع قابلية التوسّع مستقبلًا):

مسار الفقه: مراجعة مناهج الاستنباط، ومصادر الأحكام، وكيفية تنزيل النصوص على الواقع.

• مسار الحديث: مراجعة منهج التعامل مع الأحاديث، وحدود حجّيتها، وعلاقتها بالقرآن والعقل والسياق.

•مسار السيرة: إعادة قراءة السيرة النبوية بوصفها تجربة بشرية في تنزيل الوحي ومنهج تطبيقه في الواقع، بما يشمل القرارات، و المواقف، والتعامل مع السياقات التاريخية والإجتماعية، دون تحويلها إلى أحكام ملزمة خارج إطارها الزمني.

• مسار التفسير: مراجعة التفاسير الموروثة، ومناهجها، ومدى اعتمادها على الروايات والسياقات التاريخية.

• مسار التاريخ: دراسة التاريخ الإسلامي بوصفه تاريخًا بشريًا، لا نصًا مقدسًا، مع التمييز بين الوقائع والتأويلات.

وسيُضاف لاحقًا أي مسار جديد تقتضيه الحاجة البحثية، وفق نفس المنهج والمعايير.

كيف ترتبط المسارات ببقية المشروع؟

• تقديم المساهمات يتم من خلال مسار محدد.

• تقييم المساهمات يتم وفق منهج ومعايير المسار المختار.

• مناقشة النتائج قد تمتد إلى مسارات أخرى، دون أن تُنقل النتائج تلقائيًا أو تُعمَّم دون بحث مستقل.

لذلك، يُنصح كل مشارك بالاطلاع على:

المنهج العام للمشروع.

• منهج المسار الذي يشارك فيه.

•طبيعة العلاقة بين المسارات، كما يوضحها هذا الإطار.