من نحن؟
أهل الفكر موقع مستقل لا يتبع مذهباً بعينه، يهدف إلى المساهمة في بناء مفاهيم وتصورات معاصرة للدين الإسلامي على أسس أكثر علمية ومنهجية واتساقاً مع العقل، باعتبار أن القرآن هو المرجعية العليا للدين.
وذلك من خلال البحث والمشاركة الجماعية، وعرض الأفكار والأدلة والنتائج بصورة تسمح بفحصها ونقدها ومراجعتها وتطويرها.
لمن هذا الموقع؟
أهل الفكر لمن يريد أن يصل بنفسه إلى قناعاته في الدين، ولا يكتفي بقبول فهم أو حكم باعتباره صحيحاً لمجرد أنه رأي عالم أو رجل دين، أو لأنه تبناه مذهب أو مدرسة فقهية. فالاختلاف الواضح بين المذاهب والمدارس والاتجاهات في مناهجها ومصادرها وطرق استدلالها والنتائج التي وصلت إليها يجعل من حق المسلم أن يسأل: ما الدليل؟ وكيف وصل كل اتجاه إلى ما يراه؟
المذاهب والمدارس الفقهية: نشأتها وإشكالاتها
وهو كذلك لمن يريد أن يطّلع على ما يصل إليه الآخرون في عصرنا من أفهام وآراء واجتهادات، وأن يعرف الأدلة والمقدمات وطريقة الاستدلال التي أوصلتهم إلى نتائجهم؛ ولمن يريد أن يبحث ويجتهد بنفسه ليبني مفاهيمه وتصوراته وآراءه في الدين وفق معايير منهجية واضحة ومعلنة وقابلة للفحص والمراجعة.
ولا يشترط أن يكون المستخدم متخصصاً في الدراسات الدينية، أو أن تكون لديه خلفية كبيرة عن الدين بالمفاهيم والتصورات المذهبية والتراثية؛ المهم أن يكون لديه استعداد للتعلم والبحث ومراجعة أفكاره، وأن يستخدم ما يتيحه الموقع من معرفة ومصادر وأدوات ومشاركة الآخرين للوصول إلى رأيه بنفسه.
قد لا يكون هذا الموقع مناسباً لمن يعتقد أن الفقه التراثي هو الفهم الصحيح والوحيد للدين، أو من يرى أن قناعاته الدينية ثوابت غير قابلة للمراجعة.
كيف نتعامل مع الدين؟
ما يُقدَّم لنا اليوم باعتباره الدين الإسلامي لا يقتصر على القرآن؛ فقد أحاطت به عبر القرون أفهام وتفسيرات وتأويلات وفقه واجتهادات بشرية، إلى جانب أحاديث وروايات منسوبة إلى النبي، وأقوال وروايات منسوبة إلى علي بن أبي طالب وغيره من الصحابة والأئمة، وروايات تاريخية نقلتها ودونتها أجيال متعاقبة. وقد أسهم هذا الموروث كله في تشكيل كثير من المفاهيم والتصورات السائدة اليوم عن الدين.
ينطلق أهل الفكر إيمانياً من أن القرآن وحي من الله محفوظ بحفظه، وهو المرجعية العليا للدين، والنص الذي ننطلق من اليقين بنسبته إلى الله ونستدل بآياته في بناء الفهم والرأي الديني. أما ما عداه فتختلف درجة الثقة به بحسب نوعه ومصدره وما يؤيده من أدلة وشواهد وما يصمد أمام البحث والفحص والتقييم العقلي. وقد ترتفع الثقة في بعضه كلما قويت أدلته، لكنها لا تبلغ في منهج الموقع درجة اليقين التي ننطلق منها في التعامل مع القرآن.
ولا يعني ذلك إهدار الجهد البشري المتراكم عبر القرون أو تجاهله؛ فما يمكن التثبت منه بدرجة معقولة قد يساعد في تعميق فهم بعض المفاهيم والسياقات، واستجلاء ما يمكن معرفته عن تطبيق النبي للقرآن، والتعرف إلى نماذج من سيرته وأخلاقه، ودراسة تجارب المسلمين واجتهاداتهم عبر التاريخ. ولذلك لا نقبل الموروث أو نرفضه ككتلة واحدة، بل نبحث كل مادة ونقدر قيمتها بحسب ما يمكن معرفته عن مصدرها ومصداقيتها وقوتها في الفهم والاستدلال.
ونرى أن الأصل في شؤون الحياة أن تنظم المجتمعات البشرية حياتها، وتضع القوانين والنظم التي تنشئ الحقوق والالتزامات وفق احتياجاتها ومعارفها وظروفها. ويأتي الدين ليطلب من المؤمنين الالتزام بمبادئ وقيم عامة تحكم هذا التنظيم والسلوك، كالعدل والرحمة وحرية الاعتقاد وعدم الإكراه في الدين، ويقرر كذلك عدداً محدوداً من الأحكام التفصيلية في مسائل بعينها. ومن هنا نفرق بين التشريع البشري وبين الحكم الديني، ولا ننسب إلى الله أمراً أو نهياً أو تحليلاً أو تحريماً إلا إذا كان لهذه النسبة أساس واضح في القرآن.
كيف نتعامل مع القرآن والتراث؟
كيف تستخدم أهل الفكر؟
يمكنك في أهل الفكر أن تقرأ وتناقش وتشارك في بناء المعرفة. تستطيع التعليق على موضوعات النقاش التي يطرحها الموقع أو أعضاء المجتمع، كما يمكنك اقتراح موضوع جديد للنقاش وعرض فكرتك على الآخرين.
أحدث النقاشات
نقاشات الموقع
آدم: أول إنسان أم أول مكلّف؟
تفسير السماوات السبع
هل نسخت آيات القتال آيات السلم؟
نقاشات المجتمع
عرض جميع النقاشات
ويمكنك كذلك المساهمة في بناء الفقه من خلال المسائل الدينية، والأفهام التي تتناول دلالة النص القرآني ومعناه، والآراء الفقهية التي تنتقل من الفهم إلى ما يترتب عليه عملياً. ولكل نوع من هذه المساهمات طبيعته ومتطلباته، ويمكن للمستخدم أن يختار ما يناسب معرفته وخبرته وأن يطور مشاركته مع الوقت.
وتساند هذه العملية الأبحاث والدراسات والروايات النبوية؛ إذ يمكن الاستفادة منها في دراسة المسائل، وفهم السياقات، وفحص الأدلة والشواهد، ودعم ما يُطرح من أفهام وآراء.
ومن خلال لوحة التحكم يمكنك الوصول إلى المحتوى المتاح لك، ومتابعة مشاركاتك وطلباتك، والانتقال إلى الأدوات والمسارات المختلفة في الموقع.
تنويه
الآراء والأفكار التي يطرحها المستخدمون في النقاشات والمشاركات تعبّر عن أصحابها، ولا تمثل بالضرورة رأي الموقع.
أما المحتوى المنشور بصفته محتوى معتمداً، فقد مر بآليات المراجعة والتقييم المعمول بها في الموقع، ولا يعني اعتماده أنه غير قابل للنقد أو المراجعة أو التطوير.
ولا يدعو أهل الفكر إلى تبني رأي بعينه، وإنما يهدف إلى إتاحة المعرفة والأدلة وطرق الاستدلال بما يساعد كل مستخدم على البحث والتفكير والوصول إلى قناعاته بنفسه.